تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
11
كتاب الحج
الوجوب ولو بظهور ضعيف ، وعلى الثاني لا تقوى على المعارضة لما ظهوره في الوجوب قوى ، دون الأول وهو ظهورها القوى في الندب ، ولكن لو لم نقل بالثالث فلا يمكن التعدي عن الثاني إلى الأول ، إذ لا ظهور قوى لمثل هذا التعبير في الاستحباب حتى يعارض مثل قوله ( ع ) « لا يسعه الا ذلك » فعليه لا وجه لرفع اليد عن الظهور في - الوجوب . ومنها رواية جميل بن دراج ( 1 ) ومنها روايته الأخرى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ينبغي للإمام أن يصلى الظهر من يوم التروية بمنى . ( 2 ) والكلام في ظهورها هو ما أشير إليه ، فتبين أن الحق هو الوجوب بلا احتياج إلى التصرف في الرواية وكذا في عبارة التهذيب . بقي الكلام في اقتصار المتن على المتمتع وتعميم بعض الشروح كالجواهر بالنسبة إلى غير المتمتع أيضا فيلزم النظر في حكم الخروج تارة وفي حكم الإحرام أخرى ، فهل يختص استحباب الخروج إلى عرفات يوم التروية وكذا استحباب إيقاع الإحرام فيه بالمتمتع أولا يختص به في شيء منهما أو يفصل بالاختصاص في أحدهما دون الآخر لإمكان الانفكاك ؟ اما بالنسبة إلى الإحرام يوم التروية فحيث أن المفرد وكذا القارن إذا لم يكن ميقات إحرامهما مكة فلا بد من المرور على ميقات يخصه ، فحينئذ يمكن دركه يوم التروية بسهولة تارة وبصعوبة أخرى وقد لا يدرك بل يفوت ، فلعله لذلك اختص استحباب الإحرام يوم التروية بالمتمتع . واما الخروج من مكة إلى عرفات فحيث انه مسبوق بالإحرام وبدخول مكة يستوي فيه المتمتع وغيره . والغرض إمكان رعاية ذلك في الشرع ، فلو ثبت التعميم بالنسبة إلى الخروج يرد على المتن اشكال كون التخصيص بالمتمتع بلا وجه ، واما لو لم يرد دليل أو لم تتم دلالته على التعميم فلا اشكال . ثم ينظر في أن للخروج في غير التمتع من القران والافراد زمانا خاصا
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب 4 - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب 4 - الحديث 2